أصدر مدى الكرمل - المركز العربيّ للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة دراسة جديدة من سلسلة "دراسات عن إسرائيل"، بعنوان "‘دون نتنياهو كيشوت‘ وإيران: النبوءة الكاذبة تُحقِّق ذاتها مرّتين"، من كتابة د. مهنّد مصطفى، زميل بحث في مدى الكرمل.
عاش بنيامين نتنياهو على نبوءة أنتجها هو بنفسه مفادُها أنّه سيكون القائدَ اليهوديّ التاريخيّ الذي سيُنقذ اليهود من كارثة إبادة تتربّص بهم، وهي مَهَمّة لم ينجح في تحقيقها أيّ قائد يهوديّ في التاريخ (الحديث على الأقلّ). في هذا الصدد، يرى نتنياهو أنّ دَوْره التاريخيّ يتمثّل في رصد هذه الكارثة من جهة، والعمل على منعها من جهة ثانية. وجد نتنياهو ضالّته في إيران؛ ففي مقال نشره في شباط /فبراير عام 1993 حمَلَ العنوانَ "الخطر الكبير"، أشار فيه أنّ الخطر الأكبر على وجود دولة إسرائيل انتقل من طرف الدول العربيّة إلى إيران، وأوضح أنّ إيران ستحصل على السلاح النوويّ في العام 1999، وعلى إسرائيل تجنيد العالَم كلّه لمنع حدوث ذلك. واعتبر نتنياهو أنّ التاريخ اختاره ليكون هو القائد الذي يقف حائلًا بين إيران والسلاح النوويّ، وهكذا يمنع وقوع كارثة ثانية على الشعب اليهوديّ.
تشير الدراسة إلى أنّه في تاريخ المواجهة مع إيران ومع مشاريع نوويّة أخرى في المنطقة، لم يُنتِج أيُّ قائد إسرائيليّ وعيًا بشأن التهديد الوجوديّ على إسرائيل، ولا حوَّلَ هذه المواجهةَ إلى حالة تاريخيّة يتعلّق بها مصير إسرائيل، وبالطبع لم يرافق هذه المواجهاتِ خطاباتٌ مثابِرةٌ حول "أدوارهم التاريخيّة في إنقاذ الشعب اليهوديّ". بناء على ذلك، ترى الدراسة أنّ إنتاج وعي إسرائيليّ مفادُهُ أنّ التهديد النوويّ الإيرانيّ هو كارثة /محرقة يهوديّة في الأفق كان نابعًا من حاجة شخصيّة - نفسيّة لدى نتنياهو لمَوْضَعة نفسه في تاريخ الشعب اليهوديّ كمن أنقذ اليهود من المحرقة المؤكَّدة من طرف قنبلة /قنابل نوويّة إيرانيّة تسقط على إسرائيل.
للاطّلاع على الدراسة، يُرجى الضغط هنا.